Friday, November 04, 2005

أمام هذا الجسد... صلاة


أمام أحد صناديق الكهرباء بمنطقة وسط البلد، كان ذلك الجسد ممدداً
كان يوجد أمامه مجموعة من المناديل الورقية
كانت بائعة المناديل الصغيرة نائمة
وكان الناس من حولها يمرون
منهم من هو مشغول في حديث مع أحد الأصدقاء
...ومنهم من يفكر في مشتريات العيد والملابس الجديدة
...كلهم يمرون، يفاجئون بوجودها، يتفادونها
أصبحت ظاهرة عادية
طفل ينام في الشارع
أمام هذا الجسد أتوقف لأشاهد الموقف بأكمله
أتوقف بصمت أشبه بالصلاة
أتوقف في مهابة واحترام لهذا الإنسان
يحدثني صديقي عن أنانية الأهل بإنجابهم أطفالاً للتعذيب
يحلل هو الموقف لمعرفة أسباب الظاهرة
...وأما أنا فأبحث عن حل ولا أجد
وأتذكر شخصاً تحدث إلى هؤلاء الأطفال وأصبح صديقهم في يوم من الأيام
حضرت ذكراه السنوية الثانية صدفة إذ لم أكن أعرفه، فقط سمعت عنه
حضرت ذكراه مع أحد الأصدقاء في إطار تواجدي بالإسكندرية لحضور اجتماعات عمل
ورغم إني لا أعرفه
إلا إنني بكيت
بكيت على إنسان جعل من حياته تقدمة للآخر
...وبكيت على أسوار سجني الذاتي
فتحيةً لك يا رامي وكل احترام

ما أنشره الآن هو جزء مما كتب رامي الإسكندراني – هذا الإنسان الذي عرفته دون أن
أراه - عن هؤلاء الأطفال، أطفال الشوارع، شوارع مصر، بلدنا
أتخيل أنه كان يبكي كلما رأى أب يحمل طفله فوق ذراعيه"
أتخيل أنه كان يضحك كلما رأى أم تضرب ابنها
هكذا عاش في غربة من نفسه... شريد قدر بلا قلب... وابن مجتمع لم يعترف بشرعيته... ألقاه بعيداً عنه كالخردة البالية... عاش أسير حريته... يدفع ثمنها من براءة طفولته

...وفي يوم
يوم عاصف... متمرد...هائج... وقع تحت العجلات الثقيلة... تحت ثقل الفقر والجهل... داهمته عجلات ترام ثائر... عجلات ظلم ويأس... قسوة واستبداد... عجلات الغباء
والاستهتار والكفر بالقيم والحياة
رحل بلا أنين... لم يذرف الدموع... ولم تُذرف عليه الدموع... لم يعد بعد يتألم... لم يعد يبكي... لم يعد يتذكر أمه أو يتخيل أبيه
...مات كما وُلد
خلقه مجتمع فاسد... ليتنقل بين عربات الترام
وقتله مجتمع فاسد... تحت عجلات الترام
رامي 1996 من كراسة الشوارع

Wednesday, November 02, 2005

اخرج

أستيقط من النوم بصعوبة في السادسة مساءاً، أكلت على الغذاء فرخة محشية بالأرز والكبد (كانت فرخة صغيرة)، – يبدو أن "فرخة" ليست كلمة عربية صحيحة، تضايق الوورد ويعلم عليها بالأحمر- الأكل مازال يكبس على أنفاسي، أشعر برغبتي في شرب أحد المشروبات الغازية.
أنزل لأعطي أحد الأصدقاء كراسته التي استعرتها منذ عدة أشهر
أصعد إلى الشقة من جديد
أقرر أن أنزل لأبحث عن مشروب غازي يعالج كبس الأكل
"سفن أب آيس*1 أو باتمان*2": تلك كانت بُغيتي
المحل تحت العمارة ليس عنده سوى البيبسي وأنواع أخرى لا أريدها
لا أتنازل عن اختياري
أخرج إلى الشارع الرئيسي علني أجد
أخرج باحثةً عن المشروب، أجد في المشي والهواء ضالتي، وفرصة للخروج، ليس من البيت...
أتنفس الهواء وأشعر بالانطلاق
أسأل في أكثر من محل
"لا يوجد، ليس هناك طلب عليها"
أعرف أن محل الفكهاني لديه باتمان على الأقل
أرفض أن أشتري منه
أتذكر حادثة...
ذهبت في يوم لحضور حدث ثقافي بالساقية (كنت مجبرة في إطار العمل)
أردت أن أفك لأركب تاكسي للزمالك
رأيت يومها أن أشتري "كان" لأشربه
مررت على ذلك المحل، كان هناك أحدهم يحمل طفلاً أظنه في حوالي الثامنة من عمره
أما الآخر فكان يمسك عصا غليظة ويضربه بها على مؤخرته...
صدمت ولم أرد أن أشتري منه...
ولازلت لا أريد...
أكتب تلك الكلمات وأتساءل: ألم يكن بوسعي أن أفعل أفضل من ذلك؟ أن أوقف هذا العنف؟ أما كنت سلبية كعادتي؟
أعود إلى المنزل بدون مشروبي
لا أكترث كثيراً لذلك
يكفيني إني خرجت بعض الدقائق وتمشيت...
وفي رأسي كلمات قرأتها قبل نزولي:
" اخرج
لماذا تبقى سجين ذاتك
أنا لم أقفل بابك عليك
أنا لا أقدر أن أفتحه
لأنك أنت من الداخل أحكمت قفله
اخرج"
(نجني من ذاتي – كتاب الأيادي الضارعة، ميشال كواست، ص193)

1* سفن آب بالنعناع
2* مشروب غازي بطعم التوت

Sunday, September 18, 2005

جواز الآنسة سين من الأستاذ ميم



هذا المساء ذهبت الآنسة كاف لحضور أحد الأفراح
فرح الآنسة سين – زميلتها في الكلية- وهي تعمل كمحاسبة في قسم إعلانات مؤسسة الأهرام
على الأستاذ ميم (يعمل بأحد الفنادق الكبرى)

كانت الآنسة سين من مهاجمي أفكار الآنسة كاف في الزواج...
الآنسة كاف تحلم بالحب وتنتظره، تعجب بأحدهم من حين لآخر وتنتظر
الآنسة سين، بعد التخرج، صارت تحلم بتكوين أسرة

في الفرح تسمع الآنسة كاف عبارات كثيرة لموضوع واحد:
- "عقبال لك."
- خطيب صديق العروس يقول لها – معبراً عن إعجابه- :" إذا ما عندكيش عريس أنا عندي ناس كثير، ممكن أجيب لك." هي سويقة! تبتسم وتصمت أو تقول في خجل "ميرسي" (شكراً)
- تسلم على العريس فيبادرها قائلاً: "هنحضر فرحك قريب".
ففيما يبدو أن الآنسة كاف "جميلة الجميلات" لا يمكن أن تبقى على وضعها هذا طويلاً، فجمالها مطلوب يتخطف في الأسواق!
وللأسف، لم تصمت هذه المرة لتجامل – ورجعت كاف لعادتها القديمة- فردت:"مش باين" ثم تداركت الأمر لتكون ألطف: "ما أوعدكوش"

...أثناء الحفل تأخذ الأفكار الآنسة كاف
كل الناس تتجوز وتشتغل وتأخذهم الحياة. طب وماذا بعد؟
كاف لا تريد أن تعمل وتتزوج فحسب، مثل كل الناس
دائماً ما تسأل: ماذا بعد؟

هل هو الشعور بالأمان يا سين هو ما تبحثي عنه؟
عمل مضمون في مؤسسة محترمة وزوج تحتمي في ظله؟
لماذا يا بنات تبحثن عن رجل؟
هل تريدون التحرر من أهلكم فتلجأن إلى الزواج؟
أراهن إنكن ستسلمن له حريتكن
هل الأمر مجرد نقل للملكية؟
بماذا حلمتي يا سين؟
ولماذا يجب أن تكون قصتك قصة جميع البنات
دراسة- عمل مضمون- زوج- أطفال- تربية- أحفاد- موت
بماذا حلمتي؟
أكان حلمك مثل جميع البنات؟
الزوج؟
أي زوج ابن ناس يبدي اهتمامه؟

وأنت يا كاف عن ماذا تبحثين؟
وماذا تريدين؟
إلى متى تنتظرين؟
وهل تنتصرين؟


Monday, August 29, 2005

"طبق اليوم أغنية لأنوشكا: "يا قلبي



أغنية لأنوشكا من شريط "أبين زين" إنتاج عام 1994
الأغنية "يا قلبي" كلمات مجدي كامل
للأسف ليس هناك موسيقى
طبق اليوم اخترته لكم كتكملة لما بدأته في "آخر موعد" أو The deadline
فبالهناء والشفاء

يا قلبي

ما تكونش في يوم غير ذاتك
بإيديك ارسمها حياتك
وإن كسروا جناح عصفورك
أو كنت سجين وراء سورك
أخرج من ذل سكاتك
بإيديك ارسمها حياتك
ما تكونش في يوم
ما تكونش في يوم
ما تكونش في يوم...غير ذاتك

افتح بابك للشمس
والمس أحلامك لمس
كن نفسك من اللحظة دي
كونها بصدق وحرية
يا هتقدر عالدنياة دي
يا عليك راح تقدر هي
آه، يا قلبي

لو كان الحلم بعيد
وطريقك صعب عنيد
اسبح عالموج العالي
امسك بإيديك الكون
مهما هتستنى ليالي
مهما هتستنى ليالي
راح تقدر بكرة
هتقدر بكرة
هتقدر بكرة...تكون
يا قلبي...

افتح بابك للشمس
والمس أحلامك لمس
كن نفسك من اللحظة دي
كونها بصدق وحرية
يا هتقدر عالدنياة دي
يا عليك راح تقدر هي
آه، يا قلبي

(من زمن الأغاني الجميلة، ليته يعود...)

The Deadline الآنسة كاف: آخر موعد



"حددي دائماً آخر موعد لك" قالها لي صديقي
فسألته: "أتقصد بالنسبة للعمل س أم للعمل ص؟"
فأجاب: "Deadline لكل حاجة في حياتك"

في عملي كما في التزاماتي المرتبطة بالأنشطة التي أقوم بها،
كثيراً ما أؤخر تسليم الأعمال منتهية وكاملة
تواجهني عقبات أو صعوبات في إنجاز العمل
أنحني أمامها بدلاً من أن أواجها
أكتئب
أيأس
لا أطلب مساعدة أحد
أصمت
أغرق في دوامتي التي صنعتها
وما يضخم الأمر إني أسعى أيضاً إلى كمال تلك الأعمال

فيأتي صديقي ملهماً إياي كعادته – كأنه يعرف ما أحتاج أن أسمع- : "deadline لكل حاجة"
في عملي لا تخبرني مديرتي بموعد أخير لتسليم أحد التقارير
فقط تتذمر حين أتلكأ أكثر من اللازم
في التزاماتي بأحد الأنشطة، لم يلح أحد- كعادتهم - في طلب ما كان يجب علي عمله
فنجد أنفسنا فجأة أمام كارثة
لمجرد إني تعودت أن يدفعني أحد من الخلف دائماً:
"أين العمل س؟ وأين ص؟"

لم أتعود أن أسعى إلى إنجاز الأعمال بعيداً عن ميعاد تسليمها
تعودت أن أسأل دائماً نفس السؤال: ما هو آخر ميعاد للتسليم؟
لم أتعود أن أضع لنفسي هذا الموعد

"deadline لكل حاجة في الحياة"
جملة تطرح معها العديد من التساؤلات الزمنية:

متى أتعلم ركوب الدراجة؟
متى أجلس على اللسان الخشبي لأحد الشواطئ لأصطاد الأسماك في هدوء؟
متى أصبح كاتبة؟
متى أترك عملي الحالي؟
متى أتحرر لأصبح كالعصفور المحلق في السماء؟
متى أكون؟
متى أقرر الالتزام بشخص؟
متى أغير أسلوب الحياة التي أحيا فأحيا حياتي التي أريد؟
متى يتغير حال العالم؟
متى أصبح أقل سلبية في عالمي الخاص؟

وأنت، أيها المسكين الذي تقرأ تفاهاتي
متى تحقق ذاتك؟
متى تسعى وراء أحلامك المؤجلة مثلها مثل مسئولياتك؟
أم إنك أفضل مني حالاً تعودت أن تحارب
لتنجز الأعمال وتحقق الآمال؟

"Deadline لكل حاجة"
لنتذكر هذا
ونتعلم أن لكل شئ
لكل عمل ولكل حلم
وقت يجب أن يتمم فيه

لا تناموا مثلي على الأشياء
بل انهضوا اليوم
اشمروا عن ساعديكم
وهيا إلى العمل
ومطاردة الأحلام...








Tuesday, August 23, 2005

(صالون الثلاثاء (هل هناك أمل في غد أفضل؟



أطفال تريد التغيير

قدم برنامج ال10

مساءاً على قناة دريم للمذيعة منى... في أحد فقراته حركة "أطفال تريد التغيير"*. الحركة – مثلها مثل كفاية وآخرين- تريد التغيير، تغيير مبارك بالطبع... الجديد هو أن أعضاء الحركة من الأطفال حيث تضم 40 طفلاً بأعمار مختلفة.
ما فهمته أن بعض هؤلاء الأطفال قد تم اعتقال والدهم في أحد المظاهرات.
يقول عمرو (6 سنوات): أنا عايز الريس يتغير لأنه قبض على ناس وضربهم بالكرباج
فتقول له المذيعة: أنت شوفته بيضرب حد؟ طيب أنت مش لسه صغير المفروض تلعب؟
وينوي أعضاء الحركة تنظيم مظاهرات سلمية تعبيراً عن رأيهم ومطلبهم.
المذيعة: أنت عايز الرئيس يتغير طيب ما هو دلوقتي فيه انتخابات ويمكن حد تاني غير الريس يكسب
إيهاب (أظنه في المرحلة الإعدادية): الانتخابات فيها تزوير! (أجده غير مقنع بالدرجة ويظهر في حديثه إنه ينقل كلام آخرين) ويضيف: هو ما عملش حاجة للبلد
تحاول المذيعة أن تقنعهم أن آبائهم قد يكونوا على حق ولكن هناك أشياء سلبية وإيجابية، شعرت بها توحي بتأثرهم بآبائهم لكونهم أطفال.
أما محمد، فهو زعيم الحركة ويبلغ من العمر 12 عاماً. قام بإلقاء بيان الحركة داخل نقابة المحاميين.
وأضيف أنه هو من كتب البيان بنفسه.
تسأل محمد: إيه أكثر شئ مش عاجبك في البلد؟
يجيب (في ثقة): أكثر حاجة تضايقني أنا كمحمد إني أشوف ولد عايش في الشارع بيأكل من الزبالة.

شعرت إنه يمكن فيه أمل في بكرة، لو عندنا أطفال تشعر بالآخر، تفكر – حتى لو رد على ما يسمعوه من آبائهم- لها رأي.
وأشعر بانحياز دريم وعدم حياديتها الكاملة

حاولت أن أنقل الخبر بحيادية وأدعه للمشاركة لكني أعترف بعدم حياديتي
وأترك لكم التعليق الآن


* أعتذر مسبقاً أن معلوماتي غير كاملة لعدم حضوري الفقرة منذ بدايتها.
في الصورة من اليمين إلى اليسار: إيهاب- عمرو- محمد

Monday, August 22, 2005

الآنسة كاف

رأسُ صدئ...


هي رأسي التي أصابها الصدأ
مثل صفيحة القمامة الحديدية
لا ليس لرأسي ذنب

فكرة المجلة تبعث الحياة بداخل رأسي
أجد الأفكار تتلاحق في سلاسة وأنا في طريقي لركوب المترو
داخل عربة النساء، أرفض أن أخرج الكتاب من حقيبة يدي لأقرأ
تأخذني الأفكار وأستكملها في متعة
قريباً أصل للمحطة ثم أقابل الأصدقاء
وسيكون علي أن أُسكت أفكاري
لأستقبل كلامهم
لأبادلهم الحديث

تمنيت من زمن لو أن هناك اختراع
يثبت على الرأس
يقرأ الأفكار
وينقلها على الورق
تمنيت لو لم تضع أفكاري اليوم
وأفكاري بالأمس وأفكار الغد
كلها تذهب كعادتها بلا رجعة
تمنيت لو كتبتها كما فكرت بها
وبنفس الكلمات

أمسك الورقة والقلم
أجلس أمام الحاسب
أحياناً يحالفني الحظ وتؤازرني جنية الإلهام
وأحياناً أجلس أمام ورقة ملؤها الشخبطة
أحياناً يتدفق مني سيلاً من الإحساس
وأحياناً يجف نهري

أمام الورقة والقلم
أمام الحاسب الآلي
قد أشعر بواجب الكتابة
دون أن أشعر بما أكتب
وأما في داخل رأسي...
فحرية!

Sunday, August 21, 2005

(لت وعجن! (كلمة العدد1

أعزائي القراء من النساء والرجال،
مرحباً بكم على صفحات مجلتي النسائية
...

قد تظنون من عنوان المجلة إنها مجلة طبيخ أو خياطة، من نوع حواء وسيدتي الجميلة...

أينعم أحب الطبيخ وخاصةً أنواع البسكويتات، كما أحب أيضاً الكانفا!

ولكن أبشركم أن مجلتي النسائية لن تحمل مثل هذه الوجبات الثقافية.

مجلتي نسائية، نعم...
وذلك لأن محرريها جميعهن – متمثلات في - من النساء.

فهلموا لتعرفوا كيف تفكر النساء.
هلموا نفكر ونتساءل معاً

وأعطوني الفرصة التي طالما انتظرتها...
أعطوني أن أحيا...
أعطوني أن أرفرف بأجنحتي لأذهب إلى بعيد...
أعطوني أن أكون نفسي...
اعطوني أن أكتب من جديد...

وأأمل - أنا ومن معي من فريق تحرير- ألا نخذلكم، وألا تقولوا في يوم عما نكتبه: (تفاهات بنات رومانسية)

في كلمات بسيطة المجلة النسائية هي مجلة إنسانية في خدمة الإنسان تحررها الآنسة كاف.
وتنقسم المجلة لعدة أبواب - لم تحدد معالمها بشكل نهائي بعد - منها:

حديث الثلاثاء: يطرح موضوع للمناقشة وعليكم أن تشاركونا برأيكم أو ما اختبرتموه بصدد هذا الموضوع.

طبق اليوم: نشارككم فيه بمختارات من الجمل أو النصوص أو كلمات الأغاني لشخصيات مختلفة .

يوميات مصرية (بين الحب والغضب والحنين)

الآنسة كاف: (تحت الإنشاء)